خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 23 و 24 ص 82

نهج البلاغة ( دخيل )

قال الشريف : قوله عليه السلام « فأطأ ذكره » من الكلام الذي رمى به إلى غايتي الإيجاز والفصاحة ، أراد إني كنت أعطى خبره صلى اللّه عليه وآله وسلم من بدء خروجي إلى أن انتهيت إلى هذا الموضع ، فكنى عن ذلك بهذه الكناية العجيبة . ( 233 ) ومن خطبة له عليه السلام فاعلموا وأنتم في نفس البقاء ، والصّحف منشورة ، والتّوبة مبسوطة ، والمدبر يدعى ، والمسئ يرجى ( 1 ) ، قبل أن يخمد العمل ،

--> ( 1 ) وأنتم في نفس البقاء . . . : سعته . والمراد ما دمتم أحياء . والصحف منشورة : هي صحائف الأعمال التي يدوّن فيها الملائكة أعمال الانسان وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمّا فيِهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً 18 : 49 . والتوبة مبسوطة : لم تطو عنكم ، وبابها مفتوح أمامكم . والمدبر : المعرض . والمسئ يرجى : له الخير إذا ندم وتاب .